عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3914
بغية الطلب في تاريخ حلب
وقد هربت مساتنوخ وخاطرت * بحاضرها والسمهرية تضرب فلما اتقونا بالجزاء وهدموا * مدينتهم عدنا هنالك نعجب قال وقال أيضا : وميناس قتلا يوم جاء بجمعه * فصادفه منا قراع مؤزر فولت فلولا بالفضاء جموعه * ونازعه منا سنان مذكر تضمنه لما تراخت خيوله * مناخ لديه عسكر ثم عسكر وغودر ذاك الجمع تعلو وجوهم * دقاق الحصا والسافيا المغبر قلت هذا ميناس الذي ذكره في هاتين المقطوعتين هو ملك الروم وكان رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل فالتقى الروم والمسلمون وعليهم ميناس فقتل ميناس ومن معه مقتله لم يقتلوا مثلها ومات الروم على دمه حتى لم يبق منهم أحد وذلك حين نزل المسلمون بقنسرين وقال أخبرنا ابن السمرقندي قال أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال أخبرنا أبو طاهر المخلص قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سعد قال حدثنا السري بن يحيى قال حدثنا شعيب بن إبراهيم قال حدثنا سيف بن عمر قال وقال زياد بن حنظلة في أجنادين ويومها : ونحن تركنا أرطبون مطردا * إلى المسجد الأقصى وفيه حسور عشية أجنادين لما تتابعوا * وقامت عليهم بالعزاء ستور عطفنا له تحت الغبار بطعنة * لها نشج نائي الشهيق غزير فطمنا به الروم العريضة بعده * عن الشام ما أرسى هناك سنير